Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٤١٢

• اختلف العلماء: لو جمعت العشاء مع المغرب، متى يصلي الوتر على قولين:

القول الأول: يصليه بعد العشاء ولو جمعت جمع تقديم.

وهذا مذهب الحنابلة والشافعية ورجحه ابن حزم.

وقيل: لا يدخل إلا بعد وقت العشاء.

والراجح الأول.

• أما قبل صلاة العشاء فلا يصح الوتر على القول الراجح.

(وأقلهُ ركعةٌ).

أي: أقل الوتر ركعة واحدة، لأنه يحصل بها الوتر.

أ- لحديث ابن عمر. قال: قال ﷺ (الوتر ركعة من آخر الليل) رواه مسلم.

ب- وعنه (أن رجلاً سأل النبي ﷺ عن صلاة الليل، فقال ﷺ: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى) متفق عليه.

• قوله (الوتر ركعة) هذا إذا كانت مفصولة، فأما إذا اتصلت بغيرها كما لو أوتر بخمس أو سبع أو تسع فالجميع وتر كما ثبت بالأحاديث الصحيحة.

• قوله (أقله ركعة) دليل على أنه لا يكره أن يوتر بركعة.

وهذا مذهب الجمهور.

أ- لحديث ابن عمر. قال: قال ﷺ: (فإذا خفت الصبح فأوتِر بركعة) رواه مسلم.

ب- لحديث أبي أيوب قال: قال ﷺ (الوتر حق، فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ..... ، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل) رواه أبو داود.

ج- وعَنْ عَائِشَةَ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّى بِاللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ) رواه مسلم.

قال النووي: قَوْلها (وَيُوتِر مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ) دَلِيل عَلَى أَنَّ أَقَلّ الْوِتْر رَكْعَة، وَأَنَّ الرَّكْعَة الْفَرْدَة صَلَاة صَحِيحَة، وَهُوَ مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: لَا يَصِحّ الْإِيتَار بِوَاحِدَةٍ وَلَا تَكُون الرَّكْعَة الْوَاحِدَة صَلَاة قَطُّ، وَالْأَحَادِيث الصَّحِيحَة تَرُدّ عَلَيْهِ. (شرح مسلم).

واستدل من قال بالكراهة:

بحديث أبي سعيد ﵁ (أن رسول الله ﷺ نهى عن البتيراء أن يصلي الرجل واحدة يوتر بها)

لكن في الاحتجاج بهذا الحديث نظر، لأنه حديث ضعيف.

قال ابن حزم ﵀: لَمْ يَصِحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَهْيٌ عَنْ الْبُتَيْرَاء.

• ما الجواب عن حديث عائشة (كان النبي ﷺ يصلي ثلاث عشرة ركعة، يصلي ثمان ركعات ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين وهو جالس).