دروس فقهية - اللهيميد
• ما حكم تطوع الإمام في موضع المكتوبة بعد صلاته؟
يكره تطوُّع الإِمام في موضع المكتوبة، أي: في المكان الذي صلَّى فيه المكتوبةَ.
ودليل ذلك ما يلي:
أولاً: ما رُوِيَ عن النَّبيِّ ﷺ (لا يُصَلِّ الإِمامُ في مُقَامِهِ الذي صَلَّى فيه المكتوبةَ، حتى يَتَنَحَّى عنه) ولكنه ضعيف لانقطاعه.
ثانياً: ربما إذا تطوَّعَ في موضع المكتوبة يَظنُّ مَن شاهدَه أنَّه تذكَّرَ نقصاً في صلاته؛ فيلبس على المأمومين. فلهذا يُقال له: لا تتطوّع في موضع المكتوبة، ولا سيَّما إذا باشر الفريضة، بمعنى أنَّه تطوَّع عقب الفريضة فوراً. … (الشرح الممتع).
• نستفيد من فعل معاوية واستدلاله بالحديث: أن الأفضل للإنسان إذا ذكر حكماً أن يذكر دليله، وفي ذلك عدة فوائد:
أولاً: أن في ذلك طمأنينة للسائل.
ثانياً: ربط الناس بالكتاب والسنة.
ثالثاً: لئلا يتهم المفتي أن هذا الكلام من اجتهاده.
رابعاً: ولأن ذلك أوقع بالنفس.
خامساً: وليكون مع السائل حجة.
(ومن فاتَه شيءٌ منها سنّ له قضاؤه).
أي: من فاته شيء من هذه الرواتب، فإنه يسن له قضاؤه.
أ-لعموم حديث أنس في قوله ﷺ (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها).
وجه الدلالة: أنَّ قوله ﷺ (صلاة) نكرة فهي تقيد العموم، فيشمل هذا اللفظ السنَن الرَّواتب فهي داخلة في عموم هذا الحديث الآمِر بالقضاء، فإنَّ السنَن الرَّواتب لها وقت محدَّد، فلا تسقُط بفوات هذا الوقت إلى غير بدَل كالفرائض.
ب-ولحديث أبي قتادة وفيه (أن رسول الله ﷺ نام عن صلاة الصبح، فلم يستيقظ إلا والشمس في ظهره، فأذّن بلال بالصلاة، فصلى ركعتين، ثم صلى الغداة، فصنع كما كان يصنع كل يوم … ) رواه مسلم.
ج- ولحديث أم سلمة ﵂ (لما رأت النبي ﷺ يصلي بعد العصر، أرسلتْ إليه الجارية، الحديث قالت (فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارِيَةَ فَقُلْتُ قُومِي بِجَنْبِهِ فَقُولِي لَهُ تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْمَعُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ، قَالَ: فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: يَا بِنْتَ أَبِى أُمَيَّةَ سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ إِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ) متفق عليه.