Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٤٤٩

قال ابن عدي: إنما قال إسحاق هذا؛ لأنهم وصفوا صلاة النبي ﷺ بالليل بطول القيام، ولم يوصف من تطويله بالنهار ما وصف من تطويله بالليل. (نيل الأوطار).

• ومن السنن: سنة المغرب القبلية.

عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ ﵁ عَنْ اَلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ (صَلُّوا قَبْلَ اَلْمَغْرِبِ، صَلُّوا قَبْلَ اَلْمَغْرِبِ " ثُمَّ قَالَ فِي اَلثَّالِثَةِ: " لِمَنْ شَاءَ " كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا اَلنَّاسُ سُنَّةً) رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ.

وعَنْ أَنَسٍ. قال (كُنَّا نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ اَلشَّمْسِ، فَكَانَ ﷺ يَرَانَا، فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَانا) رواه مسلم.

• وهذه ليست من السنن الرواتب.

أ-لقوله (كراهية أن يتخذها الناس سنة).

ب-ولأنه لم يثبت أن النبي ﷺ واظب عليها.

(وفعلها في البيت أفضل).

أي: أن الأفضل في فعل النوافل (سوى ما تشرع له الجماعة) أن يكون في البيت، ويدل لذلك:

أ-عن زيد بن ثابت ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ، قَال (صَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإنَّ أفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ المَرْءِ في بَيْتِهِ إِلاَّ المَكْتُوبَة) متفقٌ عَلَيْه.

ب-وعن ابن عمر ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ، قَال (اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ ولا تتخذوها قبوراً) متفق عليه.

(مِنْ صَلَاتِكُمْ) النافلة.

قال القرطبي: (من) للتبعيض، والمراد النوافل بدليل حديث جابر (إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده، فليجعل لبيته نصيباً من صلاته).

وقال النووي: مَعْنَاهُ: صَلُّوا فِيهَا وَلَا تَجْعَلُوهَا كَالْقُبُورِ مَهْجُورَة مِنْ الصَّلَاة، وَالْمُرَاد لَهُ صَلَاة النَّافِلَة، أَيْ: صَلُّوا النَّوَافِل فِي بُيُوتكُمْ، وَجَمِيع أَحَادِيث الْبَاب تَقْتَضِيه، وَلَا يَجُوزُ حَمْله عَلَى الْفَرِيضَة.

ج- وعن جابر ﵁، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ (إِذَا قَضَى أحَدُكُمْ صَلَاتَهُ في مَسْجِدِهِ فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيباً مِنْ صَلَاتِهِ؛ فَإنَّ اللهَ جَاعِلٌ في بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْراً) رواه مسلم.