دروس فقهية - اللهيميد
سادساً: مكان التعريف: مجامع الناس، وأبواب المساجد. (والمكان الذي وجدت فيه).
أما تعريفها في المكان الذي وجدت فيه: فلأن صاحبها يطلبها في ذلك الموضع غالباً.
وأما في مجامع الناس:
فقد قال ابن قدامة: فِي مَكَانِهِ، وَهُوَ الْأَسْوَاقُ، وَأَبْوَابُ الْمَسَاجِدِ وَالْجَوَامِعِ، فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَجْتَمِعُونَ فِيهِ، كَأَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ فِي الْمَسَاجِدِ، وَكَذَلِكَ فِي مَجَامِعِ النَّاسِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إشَاعَةُ ذِكْرِهَا، وَإِظْهَارُهَا، لِيَظْهَرَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا، فَيَجِبُ تَحَرِّي مَجَامِعِ النَّاسِ.
وقال النووي: قالَ أَصْحَابنَا: وَالتَّعْرِيف أَنْ يَنْشُدهَا فِي الْمَوْضِع الَّذِي وَجَدَهَا فِيهِ، وَفِي الْأَسْوَاق، وَأَبْوَاب الْمَسَاجِد، وَمَوَاضِع اِجْتِمَاع النَّاس. (نووي).
سابعاً: لا يجوز تعريفها في المساجد.
لحديث أَبَي هُرَيْرَةَ. قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ لَا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا) رواه مسلم.
قال الشيخ ابن عثيمين: وهذا من باب التعزير، كما أمر النبي ﷺ بعدم تشميت العاطس إذا لم يحمد.