دروس فقهية - اللهيميد
(ومتى وصفها طالبها دفعها إليه).
أي: متى جاء طالب الشيء الملتقط ولو بعد الحول فوصفه بأن عرف العفاص والوكاء والعدد ونحو ذلك مما يتعلق به دفعه إليه.
للحديث السابق ( … فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ).
(بلا بيّنَة).
أي: تدفع إليه بلا بينة من شهود أو يمين.
أ- لأن النبي ﷺ أطلق وقال (فإذا جاء أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها، فادفعها إليه).
ب- وفي حديث زيد بن خالد السابق ( … فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ).
ج- ولأن وصفها يكفي.
د- ولأن الرسول ﷺ لم يأمر بذلك.
قال ابن المنذر: هذا الثابت عن رسول الله ﷺ وبه أقول.
قال ابن قدامة: … فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَوَصَفَهَا لَهُ، دُفِعَتْ إلَيْهِ بِلَا بَيِّنَةٍ، يَعْنِي إذَا وَصَفَهَا بِصِفَاتِهَا الْمَذْكُورَةِ، دَفَعَهَا إلَيْهِ، سَوَاءٌ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهُ أَوْ لَمْ يَغْلِبْ.
وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَدَاوُد، وَابْنُ الْمُنْذِرِ. … (المغني).
(وإن تلفت أو نقصت في حول التعريف ولم يفرط لم يضمن، وبعد الحول يضمن مطلقاً).
ذكر إذا هلكت اللقطة:
إذا كان في أثناء الحول:
فلا ضمان عليه إذا لم يتعدى ولم يفرط، لأن اللقطة أمانة بيده.