Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٢٣٧

باب المساقاة

وسيأتي تعريفها إن شاء الله.

(وهي جائزة بالسنة)

عَنْ اِبْنِ عُمَرَ ﵄ (أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ، أَوْ زَرْعٍ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: فَسَأَلُوا أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا وَلَهُمْ نِصْفُ اَلثَّمَرِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا "، فَقَرُّوا بِهَا، حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ -.

وَلِمُسْلِمٍ: (أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ دَفَعَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهَا عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلَهُ شَطْرُ ثَمَرِهَا).

فقوله (من ثمر) هذه مساقاة، وقوله (أو زرع) هذه مزارعة.

فجمهور العلماء على جوازها.

قال ابن رشد: أما جوازها - يعني المساقاة - فعليه جمهور العلماء مالك، والشافعي، والثوري، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة، وأحمد، وداود. … (بداية المجتهد).

وقال الماوردي: والمساقاة حكمها جائزة، لا يعرف خلاف بين الصحابة والتابعين في جوازها، وهو قول الفقهاء إلا أبا حنيفة دون أصحابة، فإنه تفرد بإبطالها.

للحديث السابق، وجاء في بعض الروايات (أنه ﷺ ساقاهم على نصف ما تخرجه الأرض من الثمرة).

وفي رواية للبخاري (أعطى النبي ﷺ خيبر اليهود أن يعملوها ويزرعوها، ولهم شطر ما يخرج منها).