Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٥

وقيل: يصح في الأشياء اليسيرة دون الأشياء النفيسة.

قال الزحيلي في حكم بيع المعاطاة:

فقال الحنفية، والمالكية، والحنابلة في الأرجح عندهم: يصح بيع المعاطاة متى كان هذا معتاداً دالاً على الرضا.

وقال الشافعية: يشترط أن يقع العقد بالألفاظ الصريحة أو الكنائية، بالإيجاب والقبول، فلا يصح بيع المعاطاة، سواء أكان المبيع نفيساً أم حقيراً.

وقد اختار جماعة من الشافعية منهم النووي، والبغوي، والمتولي صحة انعقاد بيع المعاطاة في كل ما يعده الناس بها بيعاً، لأنه لم يثبت اشتراط لفظ، فيرجع للعرف كسائر الألفاظ المطلقة.

قال النووي: وهذا هو المختار للفتوى، وبعض الشافعية كابن سريج، والروياني خصص جواز بيع المعاطاة بالمحقرات، أي: غير النفيسة، وهي ما جرت العادة فيها بالمعاطاة كرطل خبز وحزمة بقل. (الفقه الإسلامي وأدلته).

(وشروطه سبعة).

أي: شروط البيع سبعة، عرفت بالتتبع والاستقراء.

(أحدها: التراضي).

والمعنى: أن يأتيا بالبيع اختياراً.

أ-قال تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ).

ب- وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنه) رواه مسلم.

ج- وعن أبي سعيد. قال: قال رسول الله ﷺ (إنما البيع عن تراض) رواه ابن حبان.

ج-وعَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيٍّ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ (أَلَا وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْءٌ، إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ) رواه أحمد.

ومن المعلوم أنه إذا لم يحصل رضا لم يحصل طيب نفس

د-ومن النظر: لأنه لو قلنا لا يشترط الرضا لأدى ذلك إلى العدوان والفوضى، فكل من أراد مال غيره يأخذه قهراً ويعطيه ثمنه، وهذا فتح لباب الفوضى والعدوان.