Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ١٨٣

باب الصلح

تعريفه:

لغة: قطع المنازعة.

واصطلاحاً: هو معاقدة يرتفع بها النزاع بين الخصوم، ويُتوصل بها إلى الموافقة بين المختلفين.

والصلح مشروع بالكتاب والسنة والإجماع.

قال تعالى (وَالصُّلْحُ خَيْرٌ).

وقال تعالى (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ).

وقال تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ).

وقال تعالى (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا).

وقال ﷺ (كُلُّ سُلَامَى مِنْ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ تَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَبِكُلِّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَتُمِيطُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ صَدَقَة) رَوَاهُ

الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِم.

وقال ﷺ (ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة؟ قالوا: بلى؟ قال: إصلاح ذات البين) رواه أحمد

وعن سهل بن سعد (أن أهل قباء اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة، فأخبر رسول الله ﷺ بذلك فقال: اذهبوا بنا نصلح بينهم). رواه البخاري

قال أنس: من أصلح بين اثنين أعطاه الله بكل كلمة عتق رقبة.

وقال أبو أمامة: امش ميلاً وعد مريضاً، وامش ميلين وزر أخاً في الله، وامش ثلاثة أميال وأصلح بين اثنين.

وقال بعض العلماء: من أراد فضل العابدين فليصلح بين الناس، ولا يوقع بينهم العداوة والبغضاء.

- فالصلح عقد وُضعَ لرفع المنازعة بعد وقوعها بالتراضي، كالإصلاح بين قبيلتين، أو بين زوجين، أو بين مسلمين وأهل حرب، أو بين متخاصمين في مال، وهذا هو المراد بهذا الباب دون ما تقدم.