Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٢٩٤

باب الغصب

تعريفه:

لغة: أخذ الشيء ظلماً.

اصطلاحاً: هو الاستيلاء على حق الغير قهراً بغير حق.

قوله: (الاستيلاء) أي: إن الغصب تصرف فعلي، يقوم على الاستيلاء الذي ينبني على القهر والغلبة.

وقوله: (قهراً) خرج به لو استولى عليه خلسة أو سرقة، فإن هذا لا يعد غصباً اصطلاحاً، فالسارق: هو من يأخذ المال خفية، والمختلس: هو من يأخذ الشيء جهاراً بحضرة صاحبه في غفلة منه.

وقوله: (بغير حق) خرج به الاستيلاء بحق، كاستيلاء الحاكم على مال المفلس ليوفي الغرماء.

(وهو حرام).

أي: أن الغصب محرم.

أ-قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ).

ب-وقال ﷺ (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا).

ج- وعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ (مَنْ اِقْتَطَعَ شِبْرًا مِنْ اَلْأَرْضِ ظُلْماً طَوَّقَهُ اَللَّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

وأجمع العلماء على تحريم الغصب في الجملة. (قاله ابن قدامة)