Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ١٢٨

(وَهُوَ عَقْدٌ عَلَى مَوْصوفٍ فِي الذِّمَّةِ مُؤَجَّلٍ بِثَمَنٍ مَقْبُوضٍ بِمَجْلِسِ العَقْدِ).

هذا تعريف السلم.

قوله (عقد على موصوف) خرج به العقد على معين، فليس بسلم.

قوله (مؤجل) لا بد أن يكون هناك تأجيل.

قوله (بثمن مقبوض في مجلس العقد) أي: لا بد أن يقبض الثمن كاملاً في مجلس العقد.

- وهو ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.

قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوه).

وأما السنة:

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ (قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ: السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ وَالثَّلاثَ. فَقَالَ: مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ).

(قَدِمَ اَلنَّبِيُّ ﷺ اَلْمَدِينَةَ) أي: جاء إليها مهاجراً. (وَهُمْ يُسْلِفُونَ) الواو فيه للحال، أي وأهل المدينة من الأوس والخزرج وغيرهم يتعاملون بالسلف، أي بالسلم، (وسيأتي تعريفه إن شاء الله).

(اَلسَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ) أي: مدة سنة أو مدة سنتين، يعني يدفعون المال إلى من يتعاملون معه بالسلم، ويكون تسليم الثمار مؤجلاً إلى سنة أو إلى سنتين بعد تسليم الثمن. (من أسلف) وعد في عقد صفقة سلم

(كيل معلوم) مقدار محدد من الكيل مع ضبط نوع الكيل. (ووزن معلوم) أي فيما يوزن. (إلى أجل معلوم) وقت محدد.

قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السلم جائز.

وقال الحافظ في الفتح: واتفقوا على مشروعيته إلا ما حكي عن ابن المسيب.