دروس فقهية - اللهيميد
ولأن الضمان بالشبيه والمقارب يجمع الأمرين وحصول مقصود صاحبه.
مثال: فناجين القهوة يضمنها بفناجين قهوة مثلها.
فإذا لم يكن ضمانه بالمثلي ضمنه بقيمته.
(وإنْ غصبَ عبداً فزاد في بدنهِ أو بتعليمهِ، ثم ذهبت الزيادة، ردّه وقيمة الزيادة).
يعني أن العبد زادت قيمته الغاصب، كأن يتعلم صنعة عنده، فيزيد في قيمته، ثم ذهبت الزيادة الحاصلة، كأن ينسى الصنعة بعد أن تعلمها عند الغاصب، فهنا يلزم الغاصب رد العبد مع قيمة الزيادة التي حصلت عنده.
وذهب بعض العلماء: بل يرد العبد فقط ولا يضمن الزيادة.
لأنه ردّ العين كما أخذها.
(وإن كانت أرضاً فغرس أو بنى فيها فلربه قلعُه).
أي: من غصب أرضاً فبنى فيها أو غرس زرعاً ألزِم قلع البناء والغرس.
لحديث عروة بن الزبير قال (قال رجل من أصحاب النبي ﷺ: إن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ في أرض غرَسَ أحدهما فيها نخلاً، والأرض لآخر، فقضى رسول الله ﷺ بالأرض لصاحبها، وأمر صاحب النخل أن يُخرج نخلَه منها، وقال: ليس لعرقٍ ظالم حق) رواه أبوداود وحسنه الحافظ ابن حجر.