Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٢٩٥

فائدة:

وقد اختلف العلماء في معنى قوله ﷺ (مَنْ اِقْتَطَعَ شِبْرًا مِنْ اَلْأَرْضِ ظُلْماً طَوَّقَهُ اَللَّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ):

فقيل: أن يكلف نقل ما ظلم منها في القيامة إلى المحشر ويكون كالطوق في عنقه.

وقيل: يعاقب بالخسف إلى سبع أرضين، أي فتكون كل أرض في تلك الحالة طوقاً في عنقه، ويؤيد هذا حديث ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ (من أخذ من الأرض شبراً بغير حق خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين).

وقيل: أنه يطوق إثم ذلك ويلزمه كلزوم الطوق بعنقه.

(يلزم الغاصب رد المغصوب بزيادتهِ).

أي: يجب على الغاصب رد المغصوب إذا كان بحاله.

قال ابن قدامة: فمن غصب شيئاً لزمه رده إن كان باقياً بغير خلاف نعلمه.

أ- لقوله ﷺ (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) رواه أبو داود.

ب- ولقوله ﷺ (من أخذ عصا أخيه فليردها) رواه أبو داود.

- قوله (بزيادته) أي: يلزم الغاصب رد المغصوب بزيادته سواء كانت متصلة أو منفصلة.

لأنها من نماء المغصوب، وهو لمالكه، فلزمه ردها كالأصل.