Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٢٩٧

قيل: لا يضمن.

لأنه رد العين بذاتها لم تتغير.

وقيل: يضمن، واختاره ابن تيمية.

وهذا القول هو الصحيح.

(وأجرتُه مدة بقائه بيده).

أي: وإن غصب شيئاً له أجرة، كالعقار، والدواب ونحوها فعليه أجرة مثله، سواء استوفى المنافع أو تركها حتى ذهبت.

لأنها تلفت في يده العادية، فكان عليه عوضها.

فلو غصب أرضاً فعليه أجرتها منذ غصبها إلى وقت تسليمها.

لأنه فوّت منفعته على صاحبه.

(وضمانه إذا تلف مطلقاً).

أي: ويجب ضمانه إذا تلف مطلقاً، سواء تعدى أو فرط أو لم يتعدى ولم يفرط، لأن يده يد ظالم.

فإن كان مثلياً وجب ضمانه بمثله، وإن لم يكن له مثل ففي قيمته.

فائدة:

المثلي: ما له نظير أو مقارب من معدود أو مكيل أو موزون أو مصنوع أو غير ذلك (وهذا قول ابن تيمية).

بدليل حديث أَنَس ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمٍ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا، فَكَسَرَتِ الْقَصْعَةَ، فَضَمَّهَا، وَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ وَقَالَ «كُلُوا». وَحَبَسَ الرَّسُولَ وَالْقَصْعَةَ حَتَّى فَرَغُوا، فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ وَحَبَسَ الْمَكْسُورَةَ) رواه البخاري.