Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٣٣١

فائدة:

قال الخطابي: اسم الضالة لا يقع على الدرهم والدنانير والمتاع ونحوها، وإنما الضالة اسم للحيوان.

وقال ابن حجر: قال العلماء الضالة لا تقع إلا على الحيوان وما سواه يقال له لقطة.

(واللقطة ثلاثة أقسام).

أي: إن اللقطة باعتبار الشيء الملقوط هل يملك أو لا؟ وهل يُعرّف أو لا؟ ثلاثة أقسام.

(ما لا تتبعه همة أوساط الناس، فيُملك بلا تعريف).

هذا القسم الأول: ما لا تتبعه همة أوساط الناس، وتقل قيمته، ولا يهتم به الناس، كالعصا، والحبل، والرغيف، والتمرة، والقرش.

فهذا يجوز أخذه ولا يجب تعريفه. (بشرط أن لا يكون عالماً بصاحبه).

أي يملكه واجده بمجرد التقاطه، ويباح له الانتفاع به، ولا يحتاج إلى تعريف.

لحديث أنس. (أن النبي ﷺ مر بتمرةٍ في الطريق، فقال: لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها) متفق عليه.

فهذا دليل على أن التمرة ونحوها مما لا تتبعه همة أوساط الناس، إذا وجدها الإنسان ملقاة في الطريق يأخذها ويأكلها إن شاء، لأنه ﷺ ذكر أنه لم يمتنع من أكلها إلا تورعاً، خشية أن تكون من الصدقة التي حرمت، لا لكونها مرمية في الطريق فقط، مما يدل على أنه ليس لها حكم اللقطة.