دروس فقهية - اللهيميد
فائدة: ١
قال النووي: وَيُسْتَحَبّ الْإِكْثَار مِنْهَا لَا سِيَّمَا عِنْد تَغَايُر الْأَحْوَال، كَإِقْبَالِ اللَّيْل وَالنَّهَار، وَالصُّعُود وَالْهُبُوط، وَاجْتِمَاع الرِّفَاق، وَالْقِيَام وَالْقُعُود وَالرُّكُوب وَالنُّزُول، وَأَدْبَار الصَّلَوَات.
فائدة: ٢
لا تشرع التلبية لغير المحرم في الأمصار، لعدم الدليل، فيكره أن يلبي غير المحرم وهذا قول مالك وهو الصحيح، لأن التلبية من شعائر الحج وليست بعبادة مستقلة بنفسها، وقد قال بعض العلماء باستحباب التلبية للحلال، لكنه قول ضعيف.
قال ابن قدامة: وَلَا بَأْسَ أَنْ يُلَبِّيَ الْحَلَالُ.
وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ، وَالنَّخَعِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.
وَكَرِهَهُ مَالِكٌ.
وَلَنَا، أَنَّهُ ذِكْرٌ يُسْتَحَبُّ لِلْمُحْرِمِ، فَلَمْ يُكْرَهْ لِغَيْرِهِ، كَسَائِرِ الْأَذْكَارِ.
فائدة: ٣
يستحب للمحرم إذا فرغ من التلبية: صلى على النبي ﷺ ودعاء بما أحب.
وقد جاء في ذلك حديث لا يصح:
عن خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ سَأَلَ اَللَّهَ رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ وَاسْتَعَاذَ بِرَحْمَتِهِ مِنَ اَلنَّارِ) رَوَاهُ
اَلشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
قال النووي: يستحب إذا فرغ من التلبية أن يصلي على رسول الله ﷺ، وأن يسأل الله تعالى رضوانه والجنة، ويستعيذ به من النار، ثم يدعو بما أحب. … (المجموع).
وقال ابن قدامة: وَإِذَا فَرَغَ مِنْ التَّلْبِيَةِ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَدَعَا بِمَا أَحَبَّ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.