دروس فقهية - اللهيميد
وهو الصحيح جمعاً بين الأدلة.
لأن النبي ﷺ لم يأمر بذلك كل من حج.
قال ابن تيمية: فإن النبي ﷺ أمر ابنة عمه ضباعة بنت الزبير أن تشترط على ربها لما كانت شاكية، فخاف أن يصدها المرض عن البيت، ولم يكن يأمر بذلك كل من حج.
وقال الشيخ ابن عثيمين: … فإن الرسول ﷺ أحرم بعمره كلها، حتى في الحديبية أحرم، ولم يقل: إن حبسني حابس، وحبس، وكذلك في عمرة القضاء، وعمرة الجعرانة، وحجة الوداع، ولم ينقل عنه أنه قال: وإن حبسني حابس، ولا أمر به أصحابه أمراً مطلقاً، بل أمر به من جاءت تستفتي، لأنها مريضة تخشى أن يشتد بها المرض فلا تكمل النسك.
فائدة: ١ فائدة الاشتراط:
قال ابن قدامة: ويفيد هذا الشرط بشيئين:
أحدهما: أنه إذا عاقه عائق من عدو أو مرض أو ذهاب نفقة ونحوه، أنه له التحلل.
الثاني: أنه متى حل بذلك فلا دم عليه ولا صوم.
فائدة: ٢
سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: بالنسبة للاشتراط في الحج، هل هناك حالات معينة يَشْتَرِط فيها الحاج ويقول: إن حَبَسَنِي حابسٌ فمحلي حيث حَبَسْتَنِي؟
فأجاب: الاشتراط في الحج أن يقول عند عقد الإحرام: إن حَبَسَنِي حابسٌ فمحلي حيث حَبَسْتَنِي.