Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٧٥٥

القول الثاني: أنها بعد العصر.

وهذا قول أكثر السلف.

قال ابن القيم: وهذا قول عبد الله بن سلام، وأبي هريرة، والإمام أحمد، وخلق.

أ- لحديث جَابِر بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ (يَوْمُ الْجُمُعَةِ ثِنْتَا عَشْرَةَ - يُرِيدُ - سَاعَةً، لَا يُوجَدُ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ ﷿ شَيْئًا، إِلاَّ أَتَاهُ اللَّهُ ﷿، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْر) رواه أبو داود.

ب- وعنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ (قُلْتُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ: إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا، إِلاَّ قَضَى لَهُ حَاجَتَهُ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَأَشَارَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ، فَقُلْتُ: صَدَقْتَ، أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ. قُلْتُ: أَيُّ سَاعَةٍ هِيَ؟ قَالَ: آخِرُ سَاعَاتِ النَّهَارِ، قُلْتُ: إِنَّهَا لَيْسَتْ سَاعَةَ صَلَاةٍ، قَالَ: بَلَى، إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا صَلَّى ثُمَّ جَلَسَ، لَا يَحْبِسُهُ إِلاَّ الصَّلَاةُ، فَهُوَ فِي صَلَاةٍ) رواه ابن ماجه.

ج- وعن أبي سَلمةَ بنِ عَبدِ الرحمنِ (أنَّ ناسًا من الصَّحابةِ اجتمَعوا فتذاكروا ساعةَ الجُمُعة، ثم افترَقوا فلم يختلفوا أنَّها آخِرُ ساعةٍ من يومِ الجُمُعة) أخرجه سعيد بن منصور، وصحح إسناده ابن حجر، والصنعاني.

قال ابن القيم: وأرجح هذه الأقوال: قولان تضمنتهما الأحاديث الثابتة، وأحدهما أرجح من الآخر.

الأول: أنها من جلوس الإِمام إلى انقضاء الصلاة.

والثاني: أنها بعد العصر.

وهذا أرجح القولين.

وهو قول عبد الله بن سلام، وأبي هريرة، والإِمام أحمد، وخلق.