Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٣٥٤

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٠].

وَقَالَ: ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ (٦٩) فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (٧٠)﴾ [الصافات: ٦٩، ٧٠].

وَنَظَائِرُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثيرٌ.

فَمَن اتَّبَعَ دِينَ آبَائِهِ وَأَسْلَافِهِ لِأَجْلِ الْعَادَةِ الَّتِي تَعَوَّدَهَا وَتَرَكَ اتِّبَاعَ الْحَقِّ الَّذِي يَجِبُ اتِّبَاعُهُ: فَهَذَا هُوَ الْمُقَلِّدُ الْمَذْمُومُ.

[٤/ ١٩٧ - ١٩٨]

* * *

(كلُّ من عصى الله فإنما يَتَّبِعَ الظَّنَّ، أو يَتَّبِعُ مَا يَهْوَاهُ)

٣٨٢ - الْمُطِيعُ لِلْمَخْلُوقِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ وَرَسُولِهِ:

أ- إمَّا أَنْ يَتَّبعَ الظَّنَّ.

ب- وَإِمَّا أنْ يَتَّبعَ مَا يَهْوَاه.

ج- وَكَثِيرٌ يَتَّبِعُهُمَا.

وَهَذِهِ حَالُ كُلِّ مَن عَصَى رَسُولَ اللّهِ مِن الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ مِن الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَمِن أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْفُجُورِ مِن هَذِهِ الْأُمَّةِ.

وَبَيَان ذَلِكَ: أَنَّ الشَّخْصَ: إمَّا أَنْ يُبَيَّنَ لَهُ أَنَّ مَا بَعَثَ اللهُ بِهِ رَسُولَهُ حَقٌّ:

- وَيَعْدِلُ عَن ذَلِكَ إلَى اتِّبَاعِ هَوَاهُ.

- أَو يَحْسَبُ أَنَّ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِن تَرْكِ ذَلِكَ هُوَ الْحَقُّ.

فَهَذَا مُتَبعٌ لِلظَّنِّ.

وَالْأوَّلُ مُتَّبعٌ لِهَوَاهُ.

قَالَ تَعَالَى فِي صِفَةِ الْأَوَّلينَ: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [الأنعام: ٣٣].