Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٣٤٧

(الموقف السليم من الْأَسْمَاءِ الَّتِي لَمْ يَدُلّ الشَّرْعُ عَلَى ذَمِّ أَهْلِهَا وَلَا مَدْحِهِمْ)

٣٧٠ - أمَّا الْأَسْمَاءُ الَّتِي لَمْ يَدُلّ الشَّرْعُ عَلَى ذَمِّ أَهْلِهَا وَلَا مَدْحِهِمْ (١) فَيُحْتَاجُ فِيهَا إلَى مَقَامَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: بَيَانُ الْمُرَادِ بِهَا.

وَالثَّانِي: بَيَانُ أنَّ أُولَئِكَ مَذْمُومُونَ فِي الشَّرِيعَةِ.

وَالْمُعْتَرِضُ عَلَيْهِ: لَهُ أَنْ يَمْنَعَ الْمَقَامَيْنِ فَيَقُولَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الَّذِينَ عَنَيْتهمْ دَاخِلُونَ فِي هَذ الْأَسْمَاءِ الَّتِي ذَمَمْتهَا، وَلَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ عَلَى ذَمِّهَا.

وَإِن دَخَلُوا فِيهَا: فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ كُلَّ مَن دَخَلَ فِي هَذِهِ الْأسْمَاءِ فَهُوَ مَذْمُومٌ فِي الشَّرْعِ. [٤/ ١٤٧]

* * *

(كتمان السني إيمانه في بِلَادِ الرَّافِضَةِ وَالْخَوَارِجِ)

٣٧١ - لَيْسَ مَذْهَبُ السَّلَفِ مِمَّا يُتَسَتَّرُ بِهِ إلَّا فِي بِلَادِ أَهْلِ الْبِدَع؛ مِثْلُ بِلَادِ الرَّافِضَةِ وَالْخَوَارِجِ (٢).

فَإِنَّ الْمُؤمِنَ الْمُسْتَضْعَفَ هُنَاكَ قَد يَكْتُمُ إيمَانَهُ وَاسْتِنَانَهُ؛ كَمَا كَتَمَ مُؤمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ إيمَانَهُ، وَكَمَا كَانَ كَثِيرٌ مِن الْمُؤْمِنِينَ يَكْتُمُ إيمَانَهُ حِينَ كَانُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ. [٤/ ١٤٩]

* * *