Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٣٢٣

(ذَمَّ السَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ أَهْلَ الْكَلَامِ)

٣٤٧ - ذَمَّ السَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ أَهْلَ الْكَلَامِ وَالْمُتَكَلِّمِين الصفاتية؛ كَابْنَ كَرَّامٍ وَابْنِ كَلَّابٍ وَالْأَشْعَرِيِّ. [٤/ ١٤]

٣٤٨ - لَا يُعْرَفُ مِن أَهْلِ الْكَلَامِ أحَدٌ إلَّا وَلَهُ فِي الْأِسْلَام مَقَالَةٌ يُكَفِّرُ قَائِلُهَا عُمُومَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى أَصْحَابَهُ، وَفِي التَّعْمِيمِ مَا يُغْنِي عَن التَّعْيِينِ. [٤/ ٥٣]

٣٤٩ - أَمَّا مُتَكَلِّمَةُ أهْلِ الْإِثْبَاتِ مِن الْكُلَّابِيَة والكرَّامِيَة وَالْأشْعَرِيَّةِ مَعَ الْفُقَهَاءِ وَالصُّوفِيَّةِ وِأَهْلِ الْحَدِيثِ: فَهَؤُلَاءِ فِي الْجُمْلَةِ لَا يَطْعَنُونَ فِي السَّلَفِ؛ بَل قَد يُوَافِقُونَهُم فِي أَكْثَرِ جُمَلِ مَقَالَاتِهِمْ. [٤/ ١٥٦]

* * *

(وصف أهل الكلام وحيرتهم)

٣٥٠ - قال ابن القيم ﵀: وقال لي شيخنا مرة في وصف هؤلاء (١): إِنَّهم طَافُوا عَلى أَربَابِ المَذَاهِب، ففازوا بِأَخسِّ المَطَالب (٢). [الفوائد: ١٠٥]

* * *

(الكلام عن محاسن الأمين والدولة العباسية والأموية)

٣٥١ - تَجِدُ الْإِسْلَامَ وَالْإِيمَانَ كُلَّمَا ظَهَرَ وَقَوِيَ كَانَت السُّنَّةُ وَأَهْلُهَا أَظْهَرَ وَأقْوَى، وَإِن ظَهَرَ شَيْءٌ مِن الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ ظَهَرَت الْبِدَعُ بِحَسَبِ ذَلِكَ؛ مِثْلُ دَوْلَةِ الْمَهْدِيِّ وَالرَّشِيدِ وَنَحْوِهِمَا مِمَن كَانَ يُعَظِّمُ الْإِسْلَامَ وَالْإِيمَانَ، وَيغْزُو أعْدَاءَهُ مِن الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ، كَانَ أهْلُ السُّنَّةِ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ أَقْوَى وَأكْثَرَ، وَأهْلُ الْبِدَعِ أَذَلَّ وَأَقَلَّ.

فَإِنَّ الْمَهْدِيَّ قَتَلَ مِن الْمُنَافِقِينَ الزَّنَادِقَةِ مَن لَا يُحْصِي عَدَدَهُ إلَّا اللهُ، وَالرَّشِيدُ كَانَ كَثيرَ الْغَزْوِ وَالْحَجِّ.