Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٣٤٥

وَالْحَقُّ مِن ذَلِكَ: لَا يَكونُ بَيَانُ صِفَةِ الْحَقِّ فِيهِ كَبَيَانِ صِفَةِ الْحَقِّ فِي الْقُرْآنِ؛ فَالْأَمْرُ فِي هَذَا مَوْقُوفٌ عَلَى مَعْرِفَةِ الْقُرْآنِ وَمَعَانِيهِ وَتَفْسِيرِهِ وَتَرْجَمَتِهِ. [٤/ ١٠٩ - ١١٥]

* * *

(القرآن والسُّنَّة كاشفان لمقالات الفلاسفة وغيرهم من الأمم التي فيها ضلال وكفر)

٣٦٩ - إذَا تَدَبَّرَ الْمُؤْمِنُ الْعَلِيمُ سَائِرَ مَقَالَاتِ الْفَلَاسِفَةِ وَغَيْرِهِمْ مِن الْأُمَمِ الَّتِي فِيهَا ضَلَالٌ وَكُفْرٌ: وَجَدَ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ كَاشِفَين لِأَحْوَالِهِمْ، مُبَيِّنَينَ لِحَقِّهِمْ، مُمَيِّزَينَ بَيْنَ حَقِّ ذَلِكَ وَبَاطِلِهِ.

وَالصَّحَابَةُ ﵃ كَانُوا أَعْلَمَ الْخَلْقِ بِذَلِكَ كَمَا كَانُوا أَقْوَمَ الْخَلْقِ بِجِهَادِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ، كمَا قَالَ فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "مَن كَانَ مِنْكُمْ مُسْتَنًّا فَلْيَسْتَنَّ بِمَن قَد مَاتَ؛ فَإِنَّ الْحَيَّ لَا تُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْفِتْنَةُ.

أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ:

- كَانُوا أَبَرَّ هَذه الْأُمَّةِ قُلُوبًا.

- وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا.

- وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا.

- قَوْمٌ اخْتَارَهُم اللهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ.

- وَإِقَامَةِ دِينِهِ (١).

فَاعْرِفُوا لَهُم حَقَّهُمْ، وَتَمَسَّكوا بِهَدْيِهِمْ؛ فَإِنَّهُم كَانُوا عَلَى الْهُدَى الْمُسْتَقِيمِ" (٢).