تفسير السمعاني
قَوْله تَعَالَى: ﴿وسارعوا إِلَى الْمَغْفِرَة﴾ أَي: بَادرُوا إِلَى مغْفرَة ﴿من ربكُم﴾ ، قَالَ ابْن عَبَّاس: مَعْنَاهُ: بَادرُوا إِلَى التَّوْبَة الَّتِي هِيَ سَبَب الْمَغْفِرَة. وَقيل: أَرَادَ بِهِ: سُؤال الْمَغْفِرَة. وَفِيه قَول غَرِيب أَنه التَّكْبِيرَة الأولى.
﴿وجنة عرضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض﴾ أَي: سعتها كسعة السَّمَوَات وَالْأَرْض.
[وَفِي الْخَبَر: " أَن النَّبِي: سُئِلَ إِذا كَانَت الْجنَّة عرضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض] فَأَيْنَ النَّار؟ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاة السَّلَام -: فَإِذا جَاءَ اللَّيْل، فَأَيْنَ يذهب النَّهَار؟ [وَإِذا] جَاءَ النَّهَار فَأَيْنَ يذهب اللَّيْل؟ " وَمَعْنَاهُ - وَالله أعلم - أَنه حَيْثُ يَشَاء الله.
فَإِن قيل: قد قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَفِي السَّمَاء رزقكم وَمَا توعدون﴾ ، وَأَرَادَ بِالَّذِي وعدنا الْجنَّة، فَإِذا كَانَت فِي السَّمَاء، فَكيف يكون عرضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض؟ قيل: إِن بَاب الْجنَّة فِي السَّمَاء وعرضها السَّمَوَات وَالْأَرْض كَمَا أخبر.