تفسير السمعاني
Printed page ١/ ٣٢٩
قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أهل الْكتاب لم تحاجون فِي إِبْرَاهِيم﴾ سَبَب نزُول الْآيَة: أَن الْيَهُود وَالنَّصَارَى اخْتَصَمُوا [إِلَى] النَّبِي فِي إِبْرَاهِيم، فَقَالَت الْيَهُود: هُوَ منا، وَقَالَت النَّصَارَى: لَا، بل منا؛ فَنزل قَوْله: ﴿لم تحاجون﴾ لم تجادلون ﴿فِي إِبْرَاهِيم وَمَا أنزلت التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل إِلَّا من بعده أَفلا تعقلون﴾ ، مَعْنَاهُ أَن الْيَهُودِيَّة محرفة من التَّوْرَاة، والنصرانية محرفة من الْإِنْجِيل، والتوراة وَالْإِنْجِيل أَنْزَلَتَا بعد إِبْرَاهِيم.
فَكيف تدعون أَنه على الْيَهُودِيَّة أَو على النَّصْرَانِيَّة؟ وَأما التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل فقد ذكرنَا