Skip to content

تفسير السمعاني ٥٤

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ١/ ٣٢٣

قَوْله تَعَالَى: ﴿ومكروا ومكر الله﴾ الْمَكْر من العَبْد: الْخبث وَالْخداع، وَمن الله تَعَالَى: أَن يَأْخُذ العَبْد بَغْتَة من حَيْثُ لَا يعلم، وَإِنَّمَا سَمَّاهُ مكرا - على الْمُقَابلَة - لِأَنَّهُ جَزَاء مَكْرهمْ: كَمَا قَالَ: ﴿وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مثلهَا﴾ وَالْمرَاد بمكرهم هَا هُنَا: أَنهم احْتَالُوا لقتل عِيسَى، فَقَالَ رجل: أَلا أدلكم على الْبَيْت الَّذِي فِيهِ عِيسَى، فَجَاءُوا مَعَه الْبَيْت الَّذِي كَانَ فِيهِ عِيسَى، فرفعه الله إِلَى السَّمَاء، وَألقى شبه عِيسَى على من دلهم عَلَيْهِ، فَأَخَذُوهُ، وَهُوَ يَصِيح: لست بِعِيسَى، فَقَتَلُوهُ، وَقيل: إِن الدَّال كَانَ وَاحِد من الحواريين؛ فَذَلِك مكر الله ﴿وَالله خير الماكرين﴾ .