تفسير السمعاني
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالَت الْمَلَائِكَة يَا مَرْيَم إِن الله يبشرك بِكَلِمَة مِنْهُ﴾ قيل: أَن الْمَلَائِكَة قَالُوا لَهَا ذَلِك مشافهة وعيانا.
﴿أُسَمِّهِ الْمَسِيح عِيسَى ابْن مَرْيَم﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: إِنَّمَا سمي مسيحا؛ لِأَنَّهُ مَا مسح ذَا عاهة إِلَّا برِئ، وَقَالَ الْحسن وَقَتَادَة: سمي مسيحا؛ لِأَنَّهُ مسح بِالْبركَةِ، وَقيل: الْمَسِيح: الصّديق، وَيكون الْمَسِيح بِمَعْنى: الْكذَّاب، وَهُوَ من الأضداد، وَقيل: سمى مسيحا؛ لِأَنَّهُ كَانَ يمسح وَجه الأَرْض، ويسيح فِيهَا، وَقيل: إِنَّمَا سمى مسيحا؛ لِأَنَّهُ مَمْسُوح الْقدَم لأخمص قَدَمَيْهِ، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
(بَات يقاسيها غُلَام كالزلم ... خديج السَّاقَيْن مَمْسُوح الْقدَم)
وَمن ذَلِك سمى الدَّجَّال مسيحا؛ لِأَنَّهُ مسح أحد شقى وَجهه، لَا عين لَهُ.
﴿وجيها فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة﴾ أَي: رفيعا ذَا جاه عِنْد الله ( ﴿وَمن المقربين﴾