تفسير السمعاني
Printed page ١/ ٢٩١
قَوْله تَعَالَى: ﴿نزل عَلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ﴾ الْكتاب: الْقُرْآن، وسمى كتابا؛ لِأَنَّهُ يجمع الْآي والحروف، وَهُوَ من الْكتب وَهُوَ: الْجمع، وَمِنْه: الكتيبة و [هِيَ] السّريَّة لِاجْتِمَاعِهِمْ.
وَمِنْه يُقَال: كتبت البغلة، إِذا جمع بَين شفريها بِحَلقَة. وَقَوله: ﴿بِالْحَقِّ﴾ أَي: بِالصّدقِ فِي الدلالات والإخبارات، والوعد والوعيد.
وَقَوله: ﴿مُصدقا لما بَين يَدَيْهِ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن مُصدق لما قبله من التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل.
وَإِنَّمَا قَالَ: ﴿لما بَين يَدَيْهِ﴾ ؛ لِأَنَّهُ فِي تَصْدِيق مَا قبله، وَإِظْهَار صدقه، كالشيء الْحَاضِر بَين يَدَيْهِ.
﴿وَأنزل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل من قبل هدى للنَّاس﴾