شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقيل: إن الحيض حال نفرة وزهد وما يدري هذا الزوج الذي طلق حال الزهد أن يندم في زمان الطهر عند توقان النفس للجماع.
وقيل: إن الحكمة تعبدية.
• الحديث يدل على تحريم طلاق الزوجة وهي حائض، وهذا يسمى طلاق بدعي.
فالطلاق ينقسم إلى قسمين:
أولاً: الطلاق السني:
o أن يطلقها طاهراً غير حائض.
لقوله ﷺ: ( … فليطلقها قبل أن يمسها … ).
o أو أن يطلقها حاملاً.
لقوله ﷺ: ( … فليطلقها حائلاً أو حاملاً).
o أو أن يطلقها مرة واحدة في طهر لم يجامعها فيه.
لقوله ﷺ: (ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض وتطهر، ثم إن شاء طلقها قبل أن يمس).
ثانياً: الطلاق البدعي المحرم.
o أن يطلقها في الحيض.
لحديث الباب، فإن النبي ﷺ تغيظ وأمر بمراجعتها.
o أن يطلقها في طهر مسها فيه.
لقوله ﷺ: (مره فليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك، وإن شاء طلق).
o أن يطلق امرأته ثلاث تطليقات بلفظ واحد.
• فطلاق الحائض حرام، لكن اختلف العلماء هل يقع أم لا؟ على قولين:
القول الأول: أنه يقع.
وهذا مذهب جماهير العلماء.
قال ابن قدامة: فإن طلقها للبدعة، وهو أن يطلقها حائضاً … وقع طلاقه في قول عامة أهل العلم.
لقوله تعالى (الطلاق مرتان .... ).
وقوله تعالى (فإن طلقها فلا تحل ..... ).
وجه الدلالة: أن الآيات عامة تدل على وقوع الطلاق في أي وقت ممن له حق وقوعه، فلم يفرق بين أن يكون الطلاق في حال الحيض أو الطهر، ولم يخص حالاً دون حال توجب حمل الآيات على العموم.