شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
زكاة الدين
م/ ومن كان له دين ومال لا يرجو وجوده كالذي على مماطل أو معسر لا وفاء له فلا زكاة فيه.
ذكر المصنف ﵀ زكاة الديون، والديون تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أن يكون الدين مما لا يرجو وجوده، كأن يكون عند مماطل أو يكون عند معسر لا وفاء له، فهذا لا زكاة فيه كما قال المصنف ﵀.
لأنه يجب إنظار المعسر إلى الميْسرة بنص القرآن، ولو وجبت الزكاة على صاحب المال في هذه الحال، فإن ذلك سيخالف
المقصود من إمهال المعسر، لأنه يترتب على ذلك أن يضيق صاحب الدين على المعسر.
وذهب بعض العلماء إلى أنه يزكيه إذا قبضه لعام واحد، وهذا قول المالكية، واختاره الشيخ ابن عثمين ﵀.
وقيل: لا يزكيه بل يستقبل به حولاً جديداً، وهذا اختيار المصنف السعدي ﵀ كما ذكره هنا، وهذا القول هو الراجح، لعدم تمام الملك، ولأنه غير مقدور على الانتفاع به، بل يستقبل به حولاً جديداً.
• والمماطل هو: من يؤخر السداد الذي عليه بغير حق.