Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد كتاب العدد باب الاستبراء

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٢٠٩

باب الاستبراء

الاستبراء: لغة طلب البراءة.

واصطلاحاً: تربص يقصد منه العلم ببراءة الرحم.

م/ فلا يطؤها بعد زوج أو سيد حتى تحيض حيضة واحدة، وإن لم تكن من ذوات الحيض تستبرأ بشهر، أو وضع حملها إن كانت حاملاً.

أي: إذا اشترى أمَة أو وهبتْ له أو ملكها بعد زوج، فلا يجوز أن يجامعها حتى يستيرئها بحيضة، ليعلم براءة رحمها، لأنها قد تكون حاملاً من مالكها الأول، وإن كانت حاملاً فلا يطأها حتى تضع.

وقد جاء في الحديث عن رويفع بن ثابت أن رسول الله ﷺ قال (لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره) رواه أبو داود. [لا يحل] أي: يحرم. [أن يسقي ماءه زرع غيره] أي: أن يطأ امرأة وهي حبلى من غيره.

وعن أبي سعيد. قال: قال ﷺ في سبي أوطاس (لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة). رواه أبو داود قوله (فلا يطؤها … ) ظاهره أن الاستبراء واجب مطلقاً، سواء ملك الأمة من طفل أو امرأة، وقد ذهب إلى ذلك بعض العلماء، وقالوا بوجوب الاستبراء مطلقاً لعموم الأدلة.

وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يجب استبراء الأمة إذا ملكها من طفل أو امرأة، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، لأن المقصود من الاستبراء العلم ببراءة الرحم، فحيث تيقنَ المالك براءة رحم الأمَة فله وطؤها ولا استبراء عليه.

• والاستبراء قد يكون في غير الإماء، فالمزني بها تستبرأ بحيضة وليس عليها عدة، وكذا الموطوءة بشبهة تستبرأ بحيضة على القول الراجح.