Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد كتاب الحدود باب التعزير

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٣٥٤

باب التعزير.

م/ والتعزير واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة.

التعزير: لغة: التأديب.

واصطلاحاً: هو التأديب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة.

(لا حد فيها) فالزنا لا تعزيز فيه، لأن فيه حداً، وكذلك السرقة.

(ولا كفارة) مثل الوطء في نهار رمضان، لا تعزير فيه لأن فيه كفارة.

• لا حد لأقل التعزير.

قال ابن قدامة (لأنه لو تقدر لكان حداً).

واختلف في أكثره: والصحيح أنه لا حد لأكثره، بل هو مفوض إلى رأي الحاكم حسب المصلحة وهذا اختيار ابن تيمية ويدل لذلك:

أقضية النبي ﷺ في التعزيز، ثم أقضية الصحابة في التعازير حسب المصلحة.

فعزم ﷺ على التعزير بتحريق البيوت على المتخلفين على حضور الجماعة.

وأخبر عن تعزيره مانع الزكاة بأخذ شطر ماله.

وعزر بالهجر ومنع قربان النساء.

وكذلك أصحابه تنوعوا في التعزيرات بعده:

فكان عمر يحلق الرأس وينفي، ويضرب حوانيت الخمارين.

فإن قيل: ما الجواب عن حديث: (لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله).

الجواب: أن الحديث محمول على التأديب الصادر من غير الولاة، كتأديب الأب لولده ونحوه.

قال الشيخ محمد بن عثيمين ﵀ (الصحيح أن المراد بالحد هنا حكم الله ﷿، وقد سمى الله أحكامه حدوداً فقال: (وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه).