شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
باب الظهار
م/ والظهار أن يقول لزوجته: أنت عليّ كظهر أمي ونحوه من ألفاظ التحريم الصريحة لزوجته.
ذكر المصنف ﵀ تعريف الظهار، وهو أن يقول لزوجته: أنت عليّ كظهر أمي.
مثال: أن يقول الرجل لامرأته أنتِ عليّ كظهر أمي.
قال في المغني: وإنما خصوا الظهر بذلك من بين سائر الأعضاء، لأن كل مركوب يسمى ظهراً لحصول الركوب على ظهره في الأغلب، فشبهوا الزوجة بذلك.
• وقد ذكر المفسرون أن آيات الظهار نزلت في أوس بن الصامت الأنصاري الخزرجي، لما ظاهر من زوجته خولة بنت مالك بن ثعلبة، فأرادها فأبت عليه حتى تأتي النبي ﷺ، فجاءت النبي ﷺ وجعلت تجادله، والنبي ﷺ يحاورها، والله يسمع ذلك، فأنزل الله الآيات من أول سورة المجادلة.
قوله (من ألفاظ التحريم الصريحة) كقوله لزوجته: أنتِ عليّ كظهر أمي، وغير الصريح: كقوله: أنتِ عليّ حرام، وهذه سيأتي حكمها بعد قليل إن شاء الله.
• وتشبيه الزوجة بغير الأم كالعمة والخالة يعتبر ظهاراً.
وهذا قول أكثر العلماء، قال في المغني مرجحاً هذا القول:
(ولنا أنهن محرمات بالقرابة فأشبهن الأم، فأما الآية فقد قال فيها: وإنهم ليقولون منكراً من القول وزوراً، وهذا موجود في مسألتنا فجرى مجراه، وتعليق الحكم بالأم لا يمنع ثبوت الحكم في غيرها إذا كانت مثلها).
• إذا قال لزوجته أنتِ عندي أو مني كظهر أمي فإنه يعتبر ظهاراً.
لأنه بمنزلة [عليّ]، لأن هذه الألفاظ بمعناها.
• إذا قالت المرأة لزوجها أنتَ علي كظهر أبي فليس بظهار.
وهذا قول أكثر العلماء.
لأن الله خصه بالرجال دون النساء بقوله: (والذين يظاهرون منكم من نسائهم .. ).
لكن ماذا عليها: اختلف العلماء في ذلك: والراجح أنها عليها كفارة يمين.
• إذا ظاهر من أجنبية لم يتزوجها ثم تزوجها فإنه لا يكون ظهاراً.
لأن الله يقول (والذين يظاهرون من نسائهم) ولا تكون المرأة من نسائه إلا بالعقد.