Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ١٠٨

بَابُ اَلتَّيَمُّمِ

التيمم لغة القصد، يقال تيمم الشيء وتيممه: أي قصده.

وشرعاً: مسح الوجه واليدين من الصعيد الطيب، بدلاً عن طهارة الماء عند تعذر استعماله.

وهو من خصائص هذه الأمة.

لقوله ﷺ: (أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من قبلي … وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل) متفق عليه

وهو ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.

قال تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً).

والسنة أحاديث كثيرة:

منها حديث عمران بن حصين قال: (كنا مع النبي ﷺ في سفر فصلى بالناس، فإذا هو برجل معتزل فقال: ما منعك أن تصلي؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء، قال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك). متفق عليه

وعن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: (إن الصعيد طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير). رواه أحمد

• وكانت مشروعيته في السنة السادسة في غزوة بني المصطلق، لما ضاع عقد عائشة.

ففي الصحيحين عن عائشة: (أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت، فبعث رسول الله ﷺ رجالاً في طلبها فوجدوها فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء، فصلوا بغير وضوء، فلما أتوا رسول الله ﷺ شَكَوْا ذلك إليه، فقال: فأنزل الله آية التيمم). متفق عليه

م/ وَهُوَ اَلنَّوْعُ اَلثَّانِي مِنَ اَلطَّهَارَةِ.

تقدم النوع الأول وهو الطهارة بالماء، والدليل على أن التراب هو النوع الثاني قوله تعالى: (أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) فنص أولاً على الماء، وعند تعذره يرجع إلى التيمم.