Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد تعريفها

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٨١١

باب الوديعة

تعريفها:

لغة: من ودع الشيء إذا تركه، سميت بذلك لأنها متروكة عند المودع.

وشرعاً: اسم للمال المودَع عند من يحفظه بلا عوض.

وعلى هذا فالشرط في الوديعة أن تكون على سبيل التبرع، فخرج بذلك الأجير على حفظ المال.

وهي ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع.

قال تعالى (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها).

وعن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ (أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك) رواه أبوداود.

وأجمع علماء كل عصر على جواز الإيداع والاستيداع.

م/ من أودع وديعة: فعليه حفظها في حرز مثلها.

ذكر المصنف ﵀ ما الواجب على من أودع عنده وديعة، وأنه يجب عليه:

أولاً: حفظها، ثانياً: في حرز مثلها.

لقال تعالى (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) ولا يمكن أداؤها إلا بحفظها.

(حرز مثلها) المكان الذي تحفظ فيه عادة. فالغنم مثلاً تحفظ في الأحواش، الذهب في الصناديق.

• إذا دفع المودَع الوديعة لأجنبي فتلفت فإنه يضمن: لأنه خالف المودِع، فإنه أمره أن يحفظها بنفسه ولم يرض لها غيره.

• لكن هل يسن للمودَع قبول الوديعة؟

الجواب: أنه يستحب أن يقبلها إذا علم من نفسه أنه ثقة على حفظها.

لأن في ذلك ثواباً جزيلاً.

قال رسول الله ﷺ ( .. والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) رواه مسلم.

وقال تعالى (وأحسنوا إن الله يحب المحسنين).

ولأن ذلك من باب إعانة المسلم.