Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٦٠

م/ وَأَمَّا أَرْوَاثُ اَلْحَيَوَانَاتِ اَلْمَأْكُولَةِ وَأَبْوَالُهَا: فَهِيَ طَاهِرَةٌ.

أي أن أبوال وأرواث الحيوانات مأكولة اللحم طاهرة، وهذا مذهب الحنابلة وهو القول الصحيح.

لحديث أنس قال: (قدم أُناس من عُكْل أو عرينة، فاجتووا المدينة، فأمرهم النبي ﷺ بلقاح وأن يشربوا من أبوالها وألبانها. متفق عليه

فالنبي ﷺ أمرهم بالشرب من أبوال الإبل، ولم يأمرهم بغسل الأواني، ولو كانت نجسة ما أذن لهم بالشرب، ولأمرهم بغسل الأواني منها، وهذا نص.

ولحديث جابر بن سمرة: (أن رجلاً سأل رسول الله ﷺ: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال نعم. قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال نعم .... ) رواه مسلم

فالنبي ﷺ أذن في الصلاة في مرابض الغنم، ومرابض الغنم لا تخلوا من البول والروث، فدل على طهارتها.

ولحديث ابن عباس قال: (طاف النبي ﷺ في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن). رواه مسلم

وجه الدلالة: إدخال البعير المسجد والطواف عليه؛ دليل على طهارة بوله، حيث لا يؤمن من بول البعير في أثناء الطواف، ولو كان نجساً لم يعرّض النبي ﷺ المسجد للنجاسة.

وهذا القول هو الصحيح.

• وذهب بعض العلماء إلى نجاستها، لعموم الأدلة الدالة على نجاسة الأبوال.

كحديث: (مرّ النبي ﷺ على قبرين فقال: … أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله … ).

وحديث: (استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه).

والجواب عن هذا: أن هذه أحاديث عامة، وأحاديث بول مأكول اللحم خاصة، والخاص يقضي على العام.