شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
م/ (ونهى عن لحوم الحمُر الأهلية) متفق عليه.
ومما يحرم من الحيوانات البرية: الحمر الأهلية (الإنسية).
لحديث أنس قال (لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ، أَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ أَبَا طَلْحَةَ، فَنَادَى: إِنَّ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ اَلْحُمُرِ] اَلْأَهْلِيَّةِ]، فَإِنَّهَا رِجْس) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
وعن ابن عمر ﵁ قال: (إن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية). متفق عليه
وعن علي ﵁ قال: (إن رسول الله ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية). متفق عليه
وعن ابن أبي أوفى قال: (نهى النبي ﷺ عن لحوم الحمر). رواه البخاري
فهذه الأحاديث فيها النهي الصريح عن لحوم الحمر الأهلية.
قال ابن القيم: أحاديث النهي عن أكل لحوم الحمر الأهلية رواها عن النبي ﷺ علي، وجابر، والبراء، وابن أبي أوفى، و .... ، والعرباض، وأبو ثعلبة، وابن عمر، وأبو سعيد، وسلمة، ....
العلة في النهي عنها:
قيل: لحاجتهم إليها.
فقد جاء في حديث ابن عمر: ( … وكان الناس قد احتاجوا إليها).
لكن يرد هذا القول حديث: (أن النبي ﷺ نهى عن لحوم الحمر وأذن في لحوم الخيل) فلو كان النهي من أجل أنها حمولة الناس لكان النهي عن لحوم الخيل أولى.
وقيل: لأنها كانت تأكل العذرة.
وقيل: إنه إنما حرمت لأنها رجس في نفسها.
قال ابن القيم: وهذا أصح العلل، فإنها هي التي ذكرها رسول الله ﷺ بلفظه في الصحيحين.
أما الحمر الوحشية فهي حلال.
فقد جاء في حديث جابر قال: (أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر الوحش، ونهانا النبي ﷺ عن الحمار الأهلي). رواه مسلم
وفي حديث أبي قتادة قال: (قلت: يا رسول الله، أصبت حمار وحش وعندي منه فاضلة، فقال للقوم: كلوا، وهم محرمون). متفق عليه
فقد أمر ﷺ الصحابة بالأكل من حمار الوحش وهم محرمون، وهذا دليل على حله.