خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام
والمراد به هنا النور أيضًا.
قوله: "رأيت أبا هريرة يتوضَّأ فغسل وجهه ويديه حتى كاد يبلغ المنكبين، ثم غسل رجليه حتى رفع إلى الساقين"، في روايةٍ لمسلم: قال أبو هريرة: "هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضَّأ".
تتمَّة:
تُشرَع التسمية في الوضوء؛ لما روى أحمد وأبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((لا صلاة لِمَن لا وضوء له، ولا وضوء لِمَن لم يذكر اسم الله عليه)) .
ويسنُّ تخليل أصابع اليدين والرجلين لما روى الأربعة عن لقيط بن صبرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((أسبِغ الوضوء، وخلِّل بين الأصابع، وبالِغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما)) .
وعن عثمان ﵁ أن النبي ﷺ كان يخلِّل لحيته في الوضوء؛ رواه الترمذي.
وعن أبي رافع ﵁ أن رسول الله ﷺ كان إذا توضَّأ حرَّك خاتمه؛ رواه ابن ماجه.
وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((ما منكم من أحد يتوضَّأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إلا فُتِحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيِّها شاء)) ؛ رواه مسلم، والترمذي وزاد: ((اللهم اجعلني من التوَّابين واجعلني من المتطهِّرين)) .
وفي روايةٍ لأحمد وأبي داود: ((مَن توضَّأ فأحسن الوضوء، ثم رفع بصره إلى السماء وقال: ... )) فذكر الحديث.
* * *
باب دخول الخلاء والاستطابة
الحديث الأول
عن أنس بن مالك ﵁: أن النبي ﷺ كان إذا دخل الخلاء قال: ((اللهم إني أعوذ بك من الخُبُث والخبائث)) .
((الخُبُث)) : بضم الخاء والباء وهو جمع خبيث، و ((الخبائث)) : جمع خبيثة، استعاذ من ذكران الشياطين وإناثهم.