Skip to content

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام كتاب الزكاة باب صدقة الفطر

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

فيصل آل مبارك

Printed page ١٤٣

باب صدقة الفطر

الحديث الأول

عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "فرَض رسول الله ﷺ صدقة الفطر - أو قال: رمضان - على الذكر والأنثى والحر والمملوك، صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير، قال: فعدل الناس به نصف صاع من بر على الصغير والكبير.

وفي لفظ: "أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى المصلى".

صدقة الفطر ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع؛ قال الله - تعالى -: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٤- ١٥] .

قال سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز في قوله - تعالى -: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ [الأعلى: ١٤] : هو زكاة الفطر، والحديث دليلٌ على وجوب صدقة الفطر على جميع المسلمين، ونقَل ابن المنذر الإجماع على أنها لا تجب على الجنين، وكان أحمد يستحبُّه ولا يوجِبه.

قوله: "أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة"، قال عكرمة: يقدِّم الرجل زكاته يوم الفطر بين يدي صلاته؛ فإن الله - تعالى - يقول: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٤- ١٥] .

وفي الحديث دليلٌ على كراهة تأخيرها عن الصلاة، قال البخاري: وكان ابن عمر ﵄ يعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل العيد بيوم أو يومين.

* * *

الحديث الثاني

عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "كنَّا نعطيها في زمن