Skip to content

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام كتاب الطلاق باب العدة

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

فيصل آل مبارك

Printed page ٢٩٩

باب العدة

الحديث الأول

عن سُبَيعة الأسلمية: أنها كانت تحت سعد بن خولة وهو من بني عامر بن لؤي، وكان ممَّن شهد بدرًا فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل، فلم تلبث أن وضعت حملها بعد وفاته، فلمَّا تعلت من نفاسها تجمَّلت للخُطَّاب، فدخل عليها أبو السنابل بن بَعْكَكٍ - رجل من بني عبد الدار - فقال لها: ما لي أراك متجمِّلة؟ لعلك ترجين النكاح، والله ما أنت بناكحٍ حتى تمرَّ عليك أربعة أشهرٍ وعشر، قالت سُبَيعة: فلمَّا قال لي ذلك جمعت عليَّ ثيابي حين أمسيت، فأتيت رسول الله ﷺ فسألته عن ذلك، فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي، وأمرني بالتزويج إن بدا لي، قال ابن شهاب: ولا أرى بأسًا أن تتزوَّج حين وضعت وإن كانت في دمها غير أنه لا يقربها زوجها حتى تطهر.

الأصل في وجوب العدَّة الكتاب والسنة والإجماع؛ قال الله - تعالى -: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] ، وقال - تعالى -: ﴿وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] ، وقال - تعالى -: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] ، والعدة اسم لمدَّة التربص، والمقصود الأصلي منها