خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام
كتاب الصلاة
باب المواقيت
الحديث الأول
عن أبي عمرو الشيباني - واسمه سعد بن إياس - قال: حدثني صاحب هذه الدار - وأشار بيده إلى دار عبد الله بن مسعود - قال: "سألت النبي ﷺ: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله ﷿؟ قال: ((الصلاة على وقتها)) ، قلت: ثم أي (١) ؟ قال: ((بر الوالدين)) ، قلت: ثم أي؟ قال: ((الجهاد في سبيل الله)) ، قال: حدثني بهن رسول الله ﷺ ولو استزدته لزادني.
(الصلاة) : في اللغة الدعاء: قال الله - تعالى -: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] ؛ أي: ادعُ لهم، وهي في الشرع عبارة عن الأفعال المعلومة.
قال الله - تعالى -: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] ، وقال - تعالى -: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الروم: ٣١] .
وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة)) ؛ رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي.
وعن بريدة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((العهد الذي بيننا وبينكم الصلاة، فمَن تركها فقد كفر)) ؛ رواه الخمسة.
ومناسبة تعقيب الطهارة