Skip to content

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام كتاب الطهارة باب في المذي وغيره

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

فيصل آل مبارك

Printed page ٢٩

باب في المذي وغيره

الحديث الأول

عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "كنت رجلاً مذَّاء، فاستحييت أن أسال رسول الله ﷺ لمكان ابنته مِنِّي، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: ((يغسل ذكره ويتوضَّأ)) ، وللبخاري: ((اغسل ذكرك وتوضأ)) ، ولمسلم: ((توضَّأ وانضح فرجك)) .

"المذي": ماء رقيق يخرج عند الملاعبة أو تذكُّر الجماع، وهو نجسٌ، ولا يجب الاغتسال منه، بل يكفيه غسل ذكره والوضوء، وفي روايةٍ لأبي داود والنسائي: "كنت رجلاً مذَّاء فجعلت أغتسل منه في الشتاء حتى تشقَّق ظهري، فقال النبي ﷺ: ((لا تفعل)) .

وفي الحديث جواز الاستنابة في الاستفتاء، وفيه استعمال الأدب في ترك المواجهة بما يُستَحيَا منه عرفًا، وحسن المعاشرة مع الأصهار.

* * *

الحديث الثاني

عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد بن عاصم المازني ﵁ قال: "شكا إلى النبي ﷺ الرجل يُخيَّل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، قال: ((لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا)) .

فيه دليلٌ على النهي عن إبطال الصلاة بالشك حتى يتيقَّن الحدَث، قال النووي: هذا الحديث أصلٌ في حكم بقاء الأشياء على أصولها حتى يتيقَّن خلافَ ذلك، ولا يضرُّ الشك الطارئ عليها.

* * *