Skip to content

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام كتاب البيوع باب ما نهى الله عنه من البيوع

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

فيصل آل مبارك

Printed page ٢٣٨

باب ما نهى الله عنه من البيوع

الحديث الأول

عن أبي سعيد الخدري ﵁: أن رسول الله ﷺ نهى عن المنابذة؛ وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع إلى الرجل قبل أن يقلبه أو ينظر إليه، ونهى عن الملامسة؛ والملامسة لمس الرجل الثوب لا ينظر إليه.

قوله: "باب ما نهى الله عنه من البيوع"؛ أي: على لسان رسول الله ﷺ قال الله - تعالى -: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] ، قال ابن رشد في "بداية المجتهد": وإذا اعتبرت الأسباب التي من قِبَلها ورد النهي الشرعي في البيوع، وهي أسباب الفساد العامة وجدت أربعة: أحدها تحريم عين المبيع، والثاني: الربا، والثالث: الغرر، والرابع: الشروط التي تؤول إلى أحد هذين أو مجموعهما.

قوله: أن رسول الله ﷺ نهى عن المنابذة، وهي طرح الرجل ثوبه ... إلى آخره، (المنابذة) و (الملامسة) و (الحصاة) : بيوع كانوا يتبايعون بها في الجاهلية وهي من القمار ومن بيوع الغرر.

ولأحمد: والمنابذة أن يقول: إذا نبذت هذا الثوب فقد وجب البيع، والملامسة: أن يلمس بيده ولا يشره ولا يقلبه، إذا مسه وجب البيع.

تتمَّة:

قال في "الاختيارات": يصحُّ بيع الحيوان المذبوح مع جلده وهو قول جمهور العلماء، وكذا لو أفرد أحدهما بالبيع، ويصحُّ بيع المغروس في الأرض الذي يظهر ورقه: كالقت والجوز والقلقاس والفجل والبصل وشبه ذلك، وقاله