خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام
الحديث الخامس
عن عائشة ﵂ قالت: ما صلى رسول الله ﷺ صلاةً بعد أن نزلت عليه ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] ، إلا يقول فيها: ((سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي)) ، وفي لفظ: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: ((سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي)) .
فيه دليلٌ على استحباب هذا الدعاء في الركوع والسجود.
قال ابن دقيق العيد: ولا يعارضه قوله ﵇: ((فأمَّا الركوع فعظِّموا فيه الرب، وأمَّا السجود فاجتهدوا في الدعاء)) ، فإنه يُؤخَذ من هذا الحديث الجواز، ومن ذلك الأولوية بتخصيص الركوع بالتعظيم.
* * *
باب الوتر
الحديث الأول
عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "سأل رجل النبي ﷺ وهو على المنبر ما ترى في صلاة الليل؟ قال: ((مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة)) ، فأوترت له ما صلى، وأنه كان يقول: ((اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا)) .