Skip to content

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام كتاب الطهارة باب المسح على الخفين

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

فيصل آل مبارك

Printed page ٢٨

(قوله: كنت مع النبي ﷺ) وللبيهقي أن ذلك كان بالمدينة، وقد وقع في بعض النسخ: ((كنت مع النبي ﷺ في سفر)) وهو غلط.

قال البخاري "باب البول قائما وقاعدا" وساق الحديث، ولفظه: ((أتى النبي ﷺ سباطة قوم فبال قائما، ثم دعا بماء فجئته بماء فتوضأ)) ولمسلم ((ومسح على خفيه)) . قال بعض العلماء: إنما بال ﷺ قائما لأنه لم يجد مكانا يصلح للقعود. قال الحافظ: والأظهر أنه فعل ذلك لبيان الجواز، وكان أكثر أحواله البول عن قعود، والله أعلم.

وعن عائشة ﵂ قالت: ((ما بال رسول الله ﷺ قائما منذ أنزل عليه القرآن)) رواه أبو عوانة في "صحيحه" والحاكم. وفي الحديث دليل على إثبات المسح على الخفين وجواز المسح في الحضر.

تتمَّة:

وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم؛ يعني: في المسح على الخفين"؛ أخرجه مسلم.

وعن صفوان بن عسال ﵁ قال: "كان النبي ﷺ يأمرنا إذا كنَّا سَفْرًا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم؛ أخرجه النسائي والترمذي واللفظ له.

وعن علي ﵁ قال: "لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أَوْلَى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله ﷺ يمسح على ظاهر خفَّيه"؛ أخرجه أبو داود.

وعن المغيرة بن شعبة ﵁: أن النبي ﷺ توضَّأ ومسح بناصيته وعلى العمامة والخفين؛ أخرجه مسلم.

قال في "المغنى": وإذا كان بعض الرأس مكشوفًا مما جرَت العادة بكشفه استحبَّ أن يمسح عليه مع العمامة، نصَّ عليه أحمد.

وقال أيضًا: وإن تطهَّرت المستحاضة ومَن به سلَس البول وشبههما ولبسوا خفافًا فلهم المسح، نصَّ عليه لأن طهارتهم كاملة في حقهم، انتهى.

وقال الشافعي: ولا يجوز مسح الجوربين إلا أن يكونا منعلين يمكن متابعة المشي فيهما، والله أعلم.

* * *