خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام
((الخلاء)) هنا: موضع قضاء الحاجة، والاستطابة: إزالة الأذى عن المخرَجَين بالماء أو بالأحجار.
قوله: "إذا دخل الخلاء"؛ أي: إذا أراد أن يدخل كما في رواية عند البخاري، وعن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكنيف أن يقول: بسم الله)) ؛ رواه ابن ماجه.
ويُكرَه دخول الخلاء بشيء فيه ذكر الله إلا لحاجة، وعن أنس ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه؛ رواه أهل السنن.
قال أحمد: الخاتم إذا كان فيه اسم الله يجعله في باطن كفِّه ويدخل الخلاء.
وعن أنس ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: ((الحمد لله الذي أذهب عنى الأذى وعافانى)) ؛ رواه ابن ماجه.
* * *
الحديث الثاني
عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها ولكن شرِّقوا أو غربوا)) ، قال أبو أيوب: فقدِمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بُنِيت نحو الكعبة، فننحرف عنها ونستغفر الله ﷿.
((الغائط)) : الموضع المطمئن من الأرض كانوا ينتابونه للحاجة، فكنَّوا به عن نفس الحديث كراهيةً لذكره بخاص اسمه، و"المراحيض" جمع مرحاض: وهو المغتَسَل، وهو أيضًا كناية عن موضع التخلِّي.
* * *