Skip to content

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام كتاب الطهارة

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

فيصل آل مبارك

Printed page ١٨

وروى أبو داود عن حفصة أن النبي ﷺ كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه ويجعل شماله لما سوى ذلك.

قال الحافظ: السواك من باب التنظيف والتطييب لا من باب إزالة القاذورات، وقد ثبت الابتداء بالشق الأيمن في الحلق، انتهى.

قلت: فيستحب السواك باليمين لا باليسار.

* * *

الحديث العاشر

عن نعيم المجمر عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًّا محجَّلين من آثار الوضوء، فمَن استطاع منكم أن يطيل غرَّته فليفعل)) .

وفي لفظ آخر: رأيت أبا هريرة يتوضَّأ فغسل وجهه ويديه حتى كاد يبلغ المنكبين، ثم غسل رجليه حتى رفع إلى الساقين، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إن أمتي يُدعَون يوم القيامة غرًّا محجَّلين من آثار الوضوء، فمَن استطاع منكم أن يطيل غرَّته وتحجيله فليفعل)) .

وفي لفظٍ لمسلم: سمعت خليلي ﷺ يقول: ((تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء)) .

قوله: "عن نعيم المجمر" وُصِف بذلك لأنه كان يبخر مسجد النبي ﷺ.

قوله: ((غرًّا محجلين)) : الغرَّة في الوجه، والتحجيل في اليدين والرجلين.

قال الحافظ: وأصل الغرَّة لمعة بيضاء تكون في جبهة الفرس، ثم استُعمِلت في الجمال والشهرة وطيب الذكر، والمراد بها هنا النوع الكائن في وجوه أمة محمد ﷺ.

وقوله: ((محجلين)) : من التحجيل وهو بياض يكون في قوائم الفرس،