قوله: (وهو قريب من الأول) (١) إلى التقدير [بثلاث مراحل قريب إلى التقدير] (٢) بثلاثة أيام؛ لأن المعتاد من السير في كل يوم مرحلة واحدة خصوصًا في أقصر أيام [السنة. كذا في «المبسوط» (٣).
قوله] (٤): (ولا معتبر بالفراسخ هو الصحيح) (٥) احتراز عن قول عامّة المشايخ، [فإن عامّة المشايخ] (٦) قدروها بالفراسخ أيضًا، ثم اختلفوا فيما بينهم [بعضهم] (٧) قالوا: أحد وعشرون فرسخًا، وبعضهم قالوا: ثمانية عشر، وبعضهم قالوا: خمسة عشر، والفتوى على ثمانية عشر؛ لأنها أوسط الأعداد. كذا في «المحيط» (٨).
وذكر فيه قبل هذا، وعن أبي حنيفة ﵀: أنه اعتبر ثلاث مراحل، فعلى قياس هذه الرواية من بخارى (٩) إلى كرمينية (١٠) مدة سفر، وكذلك إلى فربر (١١)، وبه أخذ بعض مشايخ بخارى (١٢).
وذكر في «الأنساب (١٣) السمعانية» (١٤): أن كرمينية من بخارى ثمانية عشر فرسخًا.
(ولا يعتبر السير في الماء معنا، ولا يعتبر به السير في البرّ) (١٥) أي: لا يعتبر بالسير في الماء السير في البر بأن كان لموضع طريقان:
أحدهما: في الماء، وهو يقطع بثلاثة أيام ولياليها فيما إذا كانت الرياح مستوية لا عالية ولا ساكنة.