Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب صلاة المسافر

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ٣٧

فإن قلت: يشكل هذا بمسألة (١) ذكرها في «المحيط» (٢)، وهي: أن المسافر إذا بكّر في اليوم الأوّل؛ ومشى إلى وقت الزوال حتى بلغ المرحلة، فنزل فيها للاستراحة وبات فيها، ثم بكّر في اليوم الثاني ومشى إلى ما بعد الزوال ونزل، ثم بكّر في اليوم الثالث ومشى إلى وقت الزوال فبلغ في ذلك الوقت إلى المقصد، قال شمس الأئمة السرخسي (٣) ﵀: الصحيح أنه يصير مسافرًا عند النية، ومعلوم أنّه لا يتمكن من [استيفاء] (٤) مسح ثلاثة أيام في هذه المدة؛ لأنها ليست بثلاثة أيام كاملة، ومع ذلك أنّه مسافر.

قلت: إن لم يتمكن منه تحقيقًا فقد تمكّن تقديرًا؛ لأن النزول للاستراحة ملحق بالسير في حق تكميل مدة السّفر، وذلك لأنّ المسافر لا بدّ له من النزول لاستراحة نفسه، أو لاستراحة دابته، فليس الشرط أن يذهب من الفجر إلى الفجر؛ لأنّ الآدمي لا يطيق ذلك، وكذلك الدابة، فلذلك كان المشي في بعض النهار كافيًا. كذا في «المحيط» (٥).

فإذا كان كذلك فلو لم يبلغ إلى المقصد في اليوم الثالث كأن ينزل أيضًا للاستراحة كما في اليومين الأولين، ومدّة الاستراحة فيهما ملحقة بمدة السفر، فكذلك في اليوم الثالث (٦).

قوله: (والشافعي ﵀ بيوم وليلة) (٧) في قول، فإن له أقوالًا، [في قول] (٨):

قدّره بخمسة عشر فرسخًا (٩) وفي قول بمسيرة يوم، وفي قول بمسيرة يومين. وفي قول: لستة وأربعين ميلًا (١٠). كذا في مبسوطي (١١) [الإمام الإسبيجابي (١٢) (١٣)، والإمام السرخسي (١٤) رحمهما الله] (١٥).