Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب صلاة المسافر

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ٣٦

[١٣٥/ ب] قوله: (مسيرة ثلاثة أيام ولياليها؛ بسير الإبل، ومشي الأقدام) (١) بالنصب في سير الإبل، ومشي الأقدام، هكذا سمعت من الشيخ (٢) ﵀ ووجدته بخطه مقيَّدًا، وهو على البدل من مسيرة، أو على عطف بالبيان منها؛ لأنّ هذا تفسيرها، ولا يشترط في عطف البيان الأعلام؛ لأنّه عبارة عن تابع غير صفة/ [توضيح متبوعه] (٣)، وهذا كذلك، ثم المعنى في تعيين ثلاثة أيام هو أنّ الترخص بالرخص في السفر لمكان الحرج، والمشقة، والحرج في أن تحمل رحلة من غير أهله، ويخطه في غير أهله، وذلك لا يتحقق فيما دون الثالث، ولأن في اليوم الأوّل يحمله من أهله، وفي اليوم الثاني إذا كان مقصده يحطه في أهله، وأمّا إذا كان التقدير بثلاثة أيام [ولياليهما] (٤)، ففي اليوم الثاني يحمل رحله من غير أهله، ويحطه في غير أهله، فيتحقق معنى الحرج (٥)، فلذلك قدَّرنا بثلاثة أيام ولياليها. كذا في «المبسوط» (٦).

وذكر في «المحيط» (٧): ومعنى قول علمائنا: أدنى مدّة السفر مسيرة ثلاثة أيام ولياليها، مع السير الذي لا يكون في ثلاث أيام ولياليها، مع الاستراحات التي تكون في خلال ذلك؛ وهذا لأنّ المسافر لا يمكنه أن يمشي دائما بها، يمشي في بعض الأوقات، وفي بعض الأوقات يستريح، ويأكل، ويشرب.

(عم بالرخصة الجنس، ومن ضرورته عموم التقدير) (٨) أي: النص يقتضي تمكن كل مسافر من استيفاء مدة الرخصة، ولو كان مدة السفر أقل من ثلاثة [أيام] (٩) لا يتمكّن فيتطرق الخلف إلى النصّ، هكذا وجدت بخط الشيخ ﵀، أي: أثبتت الرخصة حكم مسح ثلاثة أيام لجنس المسافرين، وذلك لا يحصل إذا كان أدنى مدة السفر أقلّ من ثلاثة أيام، فلتلك (١٠) الضرورة أثبت تقدير أدنى مدة السفر بثلاثة أيام (١١).