Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب صلاة المريض

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ١٥

ثم الزيادة تعتبر من حيث الأوقات، اختلفوا في أنّ الزيادة على اليوم والليلة تُعتبر بالساعات أم بالصلوات، وذكر الكرخي ﵀ (١) أن المعتبر الزيادة على يوم وليلة بالصلوات، وذكر الفقيه أبو جعفر ﵀ (٢) اختلافًا بين أبي يوسف ومحمد؛ عند أبي يوسف: من حيث الساعات، وهو رواية عن أبي حنيفة.

وعند محمد ﵀: تُعتبر من حيث الصلوات ما لم يصير الصلوات شيئًا لا يسقط عنه القضاء، وإن كان من حيث الساعات أكثر من يوم وليلة، وهو الأصح، وإنما يظهر ثمرة الاختلاف فيما إذا أغمى عليه عند الضحوة، ثم أفاق من الغد قبل الزوال بساعة، فهذا أكثر من يوم وليلة من حيث الساعات، فلا قضاء عليه في قول أبي يوسف، وعلى قول محمد يجب عليه القضاء؛ لأنّ الصلوات لم تزد على خمس، هذا الذي ذكرنا إذا دام الإغماء، فلم يُفق إلى تمام يوم وليلة، وزيادة فإن كان يفيق ساعة، ثم يعاوده الإغماء لم يذكره محمّد في الكتاب، وأنّه على وجهين: إن كان لإفاقته وقت معلوم نحو أن يخف مرضه عند الصبح، فيفيق قليلًا، ثم يعاوده الإغماء، فهو إفاقة معتبرة تبطل حكم ما قبلها من الإغماء إن كان أقل من يوم وليلة. وأمّا إذا لم يكن لإفاقته وقت معلوم، لكنه يفيق بغتة، فيتكلم بكلام الأصحاء، [ثم يغمى عليه بغتة، فهذه الإفاقة غير معتبرة، ألا ترى أن المجنون قد يتكلم في جنونه بكلام الأصحاء] (٣)، ولا يُعدّ [منه ذلك] (٤) [إفاقة] (٥). كذا ذكره شمس الأئمة الحلواني (٦). كذا في «المحيط» (٧).