Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب صلاة المريض

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ١٤

قضاء المريض (ومن أغمى عليه خمس صلوات أو دونها قضى) (١)، وقال الشافعي (٢) ﵀: (إذا كان في وقت صلاة كامل مغمًى عليه فلا قضاء عليه)؛ لأن وجوب القضاء يبتني على وجوب الأداء، وفرّق بين النوم والإغماء، وقال: لأنّ النوم عن اختيار منه -بخلاف الإغماء-، وإن كان أكثر من ذلك لم يقض.

وقال بشر (٣): عليه القضاء، وإن طالت مدة الإغماء؛ لأنّه مرض، فلا بأس للمرض في إسقاط أصل الصلاة، وقاس الإغماء بالنوم، ولكن استحسانًا لحديث علي ﵁ (٤): «أنه أغمى عليه في أربع صلوات فقضاهنّ» (٥)، وعبد الله بن عمر ﵁: «أغمى عليه في ثلاثة أيام فلم يقض الصلوات» (٦)، ولأن الإغماء إذا قصر فهو معتبر بما يقصر عادة، وهو النوم، فلا يسقط القضاء، وإذا طال كان معتبرًا بما يطول عادة، وهو الجنون والصغر، وفرق ما بين الطويل والقصير بالزيادة على يوم وليلة؛ ليدخل بها الصلوات في حدّ التكرار. كذا في «المبسوط» (٧).